حبيب الله الهاشمي الخوئي
14
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
له : قد واللَّه الزم أبو عبد اللَّه عليه السّلام رقبتك شيئا لا يذهب من رقبتك أبدا ، فقال : وأىّ شيء ذلك فقلت : ثلاث لا يغلّ عليهنّ قلب امرء مسلم : إخلاص العمل للَّه قد عرفناه والنّصيحة لأئمة المسلمين من هؤلاء الأئمة الَّذين يجب علينا نصيحتهم معاوية بن أبي سفيان ويزيد بن معاوية ومروان بن الحكم وكلّ من لا تجوز شهادته عندنا ولا يجوز الصلاة خلفهم ، وقوله : واللَّزوم لجماعتهم فأىّ الجماعة مرجئ ( 1 ) يقول من لم يصلّ ولم يصم ولم يغتسل من جنابة وهدم الكعبة ونكح امّه فهو على ايمان جبرئيل وميكائيل ، أو قدرىّ يقول لا يكون ما شاء اللَّه عزّ وجلّ ويكون ما شاء إبليس ، أو حرورىّ يبرء من عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ويشهد عليه بالكفر ، أو جهمىّ يقول إنّما هي معرفة اللَّه وحده ليس الايمان شيء غيرها ، قال : ويحك فأىّ شيء يقولون فقلت : يقولون : إنّ عليّ بن أبي طالب وآله الامام الَّذى يجب علينا نصيحته ولزوم جماعتهم أهل بيته قال : فأخذ الكتاب وخرقه ثمّ قال : لا تخبر بها أحدا . السابع عشر المحدّث الجزائري في الأنوار النّعمانية : في الحديث إنّ الصوفيّة لمّا دخلوا على الصادق عليه السّلام وسفيان الثّورى لا بس الصّوف الخشن والصادق عليه السّلام لابس الثياب الرّقاق فقال له سفيان : إنّ جدّك أمير المؤمنين عليه السّلام كان يلبس ما خشن من الثّياب فلم لا تقتدى به فقال له الصادق عليه السّلام : إنّ أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب عليه السّلام كان في زمان الضّيق ولم تسع الدنيا على
--> ( 1 ) - المرجئة بالهمزة فرقة من فرق الاسلام يعتقدون أنه لا يضرّ مع الايمان معصية كما لا تنفع مع الكفر طاعة سموا بذلك لاعتقادهم أن اللَّه أرجى تعذيبهم على المعاصي ، أي أخره عنهم يقال أرجئت الأمر وأرجيته بالهمزة والياء أي أخرته ، والحرورية فرقة من الخوارج منسوبة إلى حروراء وهى قرية قريبه من الكوفة ، والجهمية فرقة منسوبة إلى جهم بن صفوان اعتقادهم أنّ الجنة والنار تفنيان وانّ الايمان هو المعرفة فقط دون الاقرار ودون ساير الطاعات وأنه لا فعل على الحقيقة الا للَّه وان العباد فيما ينسب إليهم من الأفعال كالشجر يحركها الريح ، هكذا في حواشي الكافي ، منه .